الشيخ علي الكوراني العاملي
319
الجديد في الحسين (ع)
فبعد أن انهزمت في فتح مكة وأجبرها النبي صلى الله عليه وآله على خلع سلاحها ودخل فاتحاً ، وعين حاكماً على مكة من بني أمية ، خضعت قريش في الظاهر ، لكنها اتهمت زعيمها أبا سفيان بأنه غلبته المنافية أي التعصب لبني عبد مناف وهو الجد المشترك مع بني هاشم ، فتآمر مع بني هاشم ضد قبائل قريش ! فقامت قريش بعزل أبي سفيان عن قيادتها وعينت بدله سهيل بن عمرو السهمي ، وأخذت تعمل للالتفاف على انتصار النبي صلى الله عليه وآله عليها ، فتوصلت بمشورة اليهود وبعض الصحابة إلى أن تأخذ خلافته وتعزل أهل بيته ، وتقتل من خالفها منهم ، حتى لو كان الحسين ، وأب الحسين ، وأخ الحسين ، وأمه ! ولك الله يا رسول الله ! فعلى من تقرأ مزاميرك بقتل الحسين عليه السلام وتبكيه ! إن قريشاً أولاد عم اليهود الذين كان يقرأ عليهم داود مزاميره ! لكن النبي صلى الله عليه وآله مأمورٌ بإتمام الحجة كما قال تعالى : وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . صحيفة قريش الثانية خطب النبي صلى الله عليه وآله في حجةالوداع خمس خطب ، وسادستها خطبة غدير خم . وفي كل خطبه ركز على مقام أهل بيته عليهم السلام ، فبشرالأمة بالأئمة الاثني عشر منهم عليهم السلام ، وبلغها أنهم ربانيون فرض الله عليهم طاعتهم ، وجعلهم عدلاً مع القرآن ، فهما الثقلان وصيته في هذه الأمة . وقد استقصينا خطبه في حجة الوداع في مصادر السنة في رسالة : الأئمة الاثني عشر .